اسد حيدر

138

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

وكتب يوسف بن عمرو إلى نصر بن سيار يخبره بأمر يحيى ، وأنه في منزل الحريش ، فطالبه نصر بيحيى فقال له الحريش : لا علم لي به ، فأمر به فضرب ستمائة سوط . فقال الحريش : واللّه لو أنه تحت قدمي ما رفعتهما عنه « 1 » ثم وقعت بعد ذلك حوادث يطول ذكرها ، وقامت الحرب بين يحيى وبين نصر ، وأرسل نصر ليحيى جيشا عدده عشرة آلاف فارس ، وكان يحيى في سبعين رجل فهزمهم يحيى وقتل قائد الجيش عمر بن زرارة . فأرسل نصر جيشا آخر في طلب يحيى ، فأدركوه بالجوزجان ، ووقع القتال بينهم وبين يحيى وأصاب يحيى سهم في جبهته فقتل وقتل أصحابه عن آخرهم ، وأخذوا رأس يحيى وسلبوه قميصه . « 2 » كانت شهادة يحيى يوم الجمعة وقت العصر سنة 125 ه - وبعث برأسه إلى الوليد بن يزيد ، فبعثه إلى المدينة ؛ وجئ به إلى أمه ريطة بنت أبي هاشم بن محمد بن الحنفية فقالت : شردتموه عني طويلا ، وأهديتموه إليّ قتيلا ، صلوات اللّه عليه ، وعلى آبائه بكرة وأصيلا « 3 » . أما جسده الشريف فصلب بالجوزجان ، ولم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني ، واستولى على خراسان ، فأنزله وصلّى عليه ودفنه ، وأمر بالنياحة عليه « 4 » . يزيد الناقص : يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان وأمه شاهفريد بنت فيروز بن يزدجرد ملك الفرس . ولي الأمر بعد قتل الوليد سنة 126 ه - ، وبقي إلى أن مات يوم الأحد في ذي الحجة من السنة المذكورة ، ومدة حكمه خمسة أشهر وليلتين .

--> ( 1 ) ابن الأثير ج 5 ص 127 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 127 . ( 3 ) زيد الشهيد للمقرم ص 181 . ( 4 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 127 .